ابن خلدون
401
رحلة ابن خلدون
والمصادرة واستباحة الحرم ، ما لم يعهد الناس مثله ؛ ووصل الخبر إلى مصر ، فتجهز السّلطان فرج بن الملك الظّاهر « 1815 » إلى المدافعة عن الشّام ، وخرج في عساكره من التّرك مسابقا المغل وملكهم تم أن يصدّهم عنها . لقاء الأمير تمر سلطان المغل والطّطر « 1816 » لما وصل الخبر إلى مصر بأن الأمير تمر ملك بلاد الرّوم ، وخرّب سيواس ، ورجع إلى الشّام ، جمع السّلطان عساكره ، وفتح ديوان العطاء ، ونادى في الجند بالرحيل إلى الشام ، وكنت أنا يومئذ معزولا عن الوظيفة ، « 1817 » فاستدعاني دواداره يشبك ، « 1818 »
--> ( 1815 ) هو الملك الناصر زين الدين أبو السعادات فرج بن الملك الظاهر . له ترجمة في خطط المقريزي 3 / 392 - 393 طبع مصر . ( 1816 ) في عجائب المقدور ص 5 ، 6 : « . . . اسمه تيمور بتاء مثناة مكسورة ساكنة ، فمثناة تحت ، وواو ساكنة بين ميم مضمومة وراء مهملة ، هذه طريقة إملائه . . . لكن كرة الألفاظ الأعجمية إذا تداولها صولجان اللغة العربية خرطها في الدوران على بناء أوزانها . . . . فقالوا تارة تمور ، وأخرى تمرلنك » . ورأيت البدر العيني في « عقد الجمان » ضبطه بخطّه بالحركات بفتح التاء وضم الميم بعد راء ساكنة ، ثم لام مفتوحة ، فنون ساكنة ، فكاف وفي المنهل الصافي 1 / 227 ا - 234 ( نسخة نور عثمانية ) : ترجمة واسعة له ، فصّل فيها القول عن نشأته ، وأخلاقه ، وجيوشه . ( 1817 ) في عقد الجمان ، في حوادث سنة 803 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة كذلك : « . . . خرج السّلطان الملك الناصر فرج ، ومعه الخليفة المتوكّل على الله ، والقضاة الثلاثة ، وهم صدر الدين المناوي الشافعي ، والقاضي نور الدين علي بن الخلال المالكي ، والقاضي موفق الدين بن الحنبلي ؛ وأما القاضي جمال الدين الملطي الحنفي فإنه ما سار لكونه ضعيفا ، وسار معهم القاضي ولي الدين ابن خلدون المالكي ، وهو معزول » . ( 1818 ) هو الأمير يشبك الشعباني كان من أمراء الملك الظاهر ، تقلب في مناصب مختلفة ، وجعل له الملك الظاهر الوصية على أولاده ؛ وفي أيام الملك فرج ، تولّى وظيفة دوادار كبير ، ومشير المملكة . وانظر تاريخ ابن إياس 2 / 308 ، 314 ، 337 . وقد ضبطه البدر العيني بخطّه في « عقد الجمان » بكسر الياء ، وسكون الشين ، وفتح الباء .